شيخ الشريعة الإصبهاني

18

القول الصراح في البخاري وصحيحه الجامع

المحققون فلا ، وقد وافق ابن الصلاح أيضاً المحققون ( 1 ) . ثم قال السيوطي بعد حكايته عن ابن كثير أيضاً موافقة ابن الصلاح قلت : وهو الذي اختاره ولا أعتقد سواه . انتهى كلام السيوطي ( 2 ) . وقد ذهب ابن تيمية الذي يستندون بافاداته ويبتهجون بهفواته إلى قول ابن الصلاح أيضاً على ما في إمعان النظر . وقال شهاب الدين أحمد بن حجر العسقلاني في « شرح نخبة الفكر » : الخبر المحتف بالقرائن يفيد العلم خلافاً لمن أبى ذلك ، قال : هو أنواع : منها : المشهور إذا كانت له طرق متبائنة سالمة من ضعف الرواة والعلل . منها : ما أخرجه الشيخان في صحيحهما ما لم يبلغ حدّ التواتر ، فإنه احتف به قرائن . منها : جلالتهما في هذا الشأن وتقدمهما في تمييز الصحيح عن غيرهما ، وتلقّي العلماء لكتابهما بالقبول ، وهذا التلقّي وحده أقوى في إفادة العلم من مجرد كثرة الطرق القاصرة عن التواتر . قال : وليس الاتفاق على وجوب العمل فقط ، فإن الاتفاق حاصل على وجوب العمل بكل ما صحّ ولو لم يخرجه الشيخان ، فلم يبق للصحيحين في هذا مزية ، والإجماع حاصل على أن لهما مزية فيما يرجع إلى نفس الصحة ، وممن صرّح من أئمة الأصول بإفادة ما خرّجه الشيخان العلم اليقيني النظري ، الأستاذ أبو إسحاق الإسفراييني ، ومن

--> 1 . تدريب الراوي 1 : 105 - 106 . 2 . المصدر السابق 1 : 106 .